عماد الدين الكاتب الأصبهاني
129
خريدة القصر وجريدة العصر
كانت بلهنية الشبيبة سكرة * فصحوت واستأنفت سيرة مجمل « 33 » وقعدت أرتقب الفناء كراكب * عرف المحلّ فبات دون المنزل * * * وله هجو « 34 » : قال الأنام ، وقد رأو * ه مع الحداثة ، قد تصدّر : من ذا المجاوز حدّه ؟ * قلت : المقدّم بالمؤخّر « 35 » ! * * * وله : يا خائف الهجو على نفسه * كن في أمان اللّه من مسّه أنت ، بهذا العرض بين الورى ، * مثل الخرا يمنع من نفسه « 36 » * * *
--> ( 33 ) بلهنية : في « إخبار العلماء » : « بتهنئة » ( تحريف ) . والبلهنية : الرخاء وسعة العيش . المجمل : المتئد والمعتدل ، يقال : أجمل في الطلب ، وفي الحديث : « اجملوا في طلب الرزق ، فان كلا ميسّر لما خلق له » . وأجمل الصنيعة : حسّنها وكثّرها » . ( 34 ) البيتان في عيون الأنباء أيضا ، وفيه : « وأنشدني أيضا ( أي مهذب الدين أبو نصر محمد ، بن محمد ، بن إبراهيم ، بن خضر ، الحلبي ) ، قال : أنشدني والدي ، قال : أنشدني المذكور ( أي أمين الدولة ) لنفسه » . وسيأتيان - بعد قليل - منسوبين إلى ( أبي السعادات ، ماري ، بن عيسى ، بن حبرون ، الكاتب ، النصراني ) . ( 35 ) حدّه : في عيون الأنباء : « قدره » . وهذان البيتان ، واللذان بعدهما ، وردت في ( ب ) ، في آخر الترجمة ، بعد الخبر الآتي ، فقدمتها عليه للتنسيق . ( 36 ) سبق ابن الرومي إلى هذا المعنى ، فقال - ولفظه أنظف وأشرف : نجوت بلؤمك منجى الذباب * حمته مقاذره أن ينالا ومن قبل ابن الرومي ، قال مسلم بن الوليد : فاذهب ، فأنت طليق عرضك . إنّه * عرض عززت به ، وأنت ذليل !